القاهرة فى 16 مايو 2011    

السادة/ المجلس الأعلى للقوات المسلحة

جمهورية مصر العربية

الموضوع: الأحداث المؤسفة فى البلاد

تحية طيبة وبعد،،،

فى مرحلة فاصلة من التاريخ تتعرض مصر لمؤامرة كبرى؛ واضحة المعالم.. محددة الأهداف.. معروفة القوى؛ تتكالب عليها فلول الشر وعتاة الإجرام والبلطجة والخارجين على القانون من كل جانب. وتتوالى الجرائم واحدة تلو أخرى عقابا للشعب على ثورته العظيمة. . ولم تكد جريمة الاعتداء على كنيسة مارمينا فى إمبابة تمر السبت قبل الماضى حتى عاجلتها جريمة أخرى هذا السبت بالعدوان على المعتصمين من المواطنين المسيحيين أمام مبنى الإذاعة والتليفزيون فى ماسبيرو.

وبغض النظر عن اختيار هذا المكان الذى اعتادت عليه فلول النظام البائد؛ تتحدى الثورة وتطالب بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وتدافع عن جرائم وفساد الحكم السابق، وتستنكر القبض عليه ومحاكمته، وبغض النظر عن ابتعاد عدد من المواطنين المسيحيين عن الجماعة الوطنية، التى اختارت ميدان التحرير ساحة جامعة؛ تعبر فيها عن مواقفها وتمارس احتجاجاتها وترفع مطالبها. بغض النظر عن كل هذا وغيره كان المشهد واضحا، ومعبرا عن خلل حقيقى، وإهمال جسيم من المسئولين وتواطؤ رجال الأعمال الفاسدين، وقيادات الحزب الوطنى المنحل،  وهم يتحركون فى كل مكان؛ يروعون المواطنين، وينشرون الفوضى، ويهددون الاستقرار والأمن؛ لتبدو مصر بلدا غير آمن وكيان مهدد فى وجوده ذاته.

وهذا يُواجَه بتراخ شديد وبطء واضح فى ضبط الأمن والسيطرة على المجرمين والخارجين على القانون، وتجنب الحسم وقت وقوع الجريمة، وتركها حتى تستفحل دون ردع؛ بالرغم من توفر آليات وإمكانيات بدت معطلة وغير موظفة فى مكانها.. فحالة الطوارئ لا تطبق على هذه الجرائم البشعة.. والمحاكم العسكرية تكيل بمكيالين؛ تتشدد فى موقع التساهل مع المخالفين الصغار والأبرياء من شباب الثورة، وتتساهل فى موقع التشدد مع أباطرة الإجرام والخيانة وكبار اللصوص والخارجين على القانون.

وعليه نوجه نداءا عاجلا إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة وحكومة د. عصام شرف ووزارة الداخلية بضرورة اتخاذ الخطوات التالية بشكل عاجل:

1.      ملء الفراغ الأمنى فورا ، وإحياء اللجان الشعبية الأمنية فى الأحياء والمدن والقرى لتحافظ على الأمن وتحمى أرواح المواطنين وتصون المنشآت العامة ودور العبادة.

2.      تطهير أجهزة الأمن والشرطة من أتباع وزبانية وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى.

3.      التحفظ على مثيرى الفتنة الطائفية، وعلى من يثبت تواطئهم من المسئولين وتقديمهم للمحاكمة فورا.

4.      تطبيق القانون لوقف هذة الجرائم ومواجهة مموِّلى البلطجة والبلطجية ومعاقبة الخارجين عليه واخذهم بالشدة كى لا يفلتوا من العقاب.

وتفضلوا بقبول فائق الإحترام والتقدير،،،

عن اللجنة المنظمة لمؤتمر مصر الأول

   ممدوح حمزة

عن اللجنة التنسيقية للمجلس الوطنى

         محمد فائق

صورة: لسيادة الأستاذ الدكتور/عصام شرف

 رئيس وزراء مصر

© www.almaglesalwatany.org