المجلس الوطنى

طريق إستمرار الثورة وحمايتها

إعداد الدكتور ممدوح حمزة


عانى الشعب المصرى على مدى عقود من سلب الإرادة والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية، مما أصاب المواطن المصرى بالإحباط وفقد الثقة بالنفس. وعندما جاءت الثورة بعثت فينا الأمل ونحن هنا للحفاظ على هذا الأمل. وقد أحدثت ثورة ٢٥ يناير تحولاً نوعياً على مختلف الأصعدة وفى كافة المجالات، وغيرت كثيراً من السلوك العام والخاص، وأهم ما فى هذا التحول هو مولد إنسان مصرى جديد؛ اكتشف قدراته الإعجازية وإمكانياته اللامحدودة، فاستطاع إسقاط حكم جائر ومستبد ومتجبر، كان مدججاً بقوة بوليسية غاشمة وأسلحة فتاكة، محرمة دولياً وإنسانياً، وتوج المصرى ذلك التحول بإجبار رئيسه السابق على التنحى.

وكل ما تحقق من زخم والتفاف جماهيرى واسع لم يكن كافياً وحده لاستكمال إنجاز أهداف هذه الثورة العظيمة ومطالبها العادلة. فأصبحت قضية الثورة ومستقبل الوطن محل اهتمام بالغ من شباب الثورة، ومن القوى السياسية والوطنية والمجتمعية التى شاركت وساعدت فى الوصول إلى تلك اللحظة التاريخية؛ لحظة الثورة.

وكان من نتائج هذا الاهتمام ظهور وتبلور فكرة عقد "مؤتمر مصر الأول" الجامع؛ ليواجه الظروف الاستثنائية التي يمر بها الوطن وتمر بها الثورة الآن، وأيضاً ليشكل مجلساً وطنياً، ويحدد آلياته الأساسية ومجالات عمله المقترح.

مولد الفكرة: الدستور والإنتخابات القادمة

ولدت فكرة "مؤتمر مصر الأول" من رحم ما جرى فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية وتداعياته، ومن بعض ما جاء من أحداث وقرارات بعد ذلك. نذكر:

١- الخلط والالتباس بين تيار غالب إعتقد أن التعديلات هى على دستور ١٩٧١ وإحيائه، وقناعة أخرى تعتقد أن ثورة ٢٥ يناير أنهت الدستور القديم وأسقطته وتحتاج إلى دستور جديد يلبى متطلبات عصر التحول العظيم الذى دخلته مصر‪. وقد قبلت القوى الوطنية والسياسية بنتائج الاستفتاء إعمالاً للنهج الديمقراطى وتزكية له، وإقراراً بمبدأ الالتزام بموقف الأغلبية، وهو الموقف الذى وافق على استمرار الدستور القديم. ومع ذلك ألغى ذلك الدستور واستبدل بإعلان دستورى جديد لم يستفتَ عليه، مما ألقى بظلال على قرارت المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وأعطى انطباعاً بانتفاء مبرر الاستفتاء على دستور كان من المقرر إلغاؤه. ويحمل هذا قدراً من التخبط قد يعود فى الغالب إلى إستشاريى المجلس العسكرى.

٢- أثبت إلغاء الدستور القديم ضعف التواصل بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة وبين الرأى العام، وأدى إلى إحساس ساد لدى بعض الأوساط بإمكانية استغلال الفراغ السياسى والقيادى والأمنى وملئه من قوى، رفض بعضها الثورة وتحفظ عليها، وكفـَّر بعضها الآخر القائمين بها. وقوى أخرى طالبت بـ 40% من مقاعد مجلس الشعب القادم؛ إرتفعت إلى 49%، ثم تركت مفتوحة بعد ذلك!!.

٣-  الاهتمام بالقيود والروادع أكثر من الاهتمام بالحوار والعمل على توافق قوى الثورة والتغيير، وكان مثال ذلك صدور قانون تجريم الاعتصامات والإضرابات.

٤- إخضاع الدستور القادم لإرادة مجلس الشعب الذي سوف ينتخب في سبتمبر، فتتشكل من أعضائه لجنة تأسيسية تتولى مهمة وضع الدستور، وذلك بدلاً من إسنادها إلى جمعية تأسيسية منتخبة من الشعب صاحب السيادة العليا مباشرة؛ وهذا الإتجاه أدنى من طموح الثورة، وأقل مما هو متبع فى زمن الثورات. فأصبح السؤال المطروح هو: لماذا لا ينتخب الشعب جمعيته التأسيسية من بين قواه وطوائفه وطبقاته وفئاته، بالاقتراع الحر المباشر وفوراً‪.

٥- قيود قانون الأحزاب الجديد، واشتراطاته غير المنطقية فى فرض نصاب عددى تحدد بخمسة آلاف مؤسس، ونصاب جغرافى بأن يكون المؤسسون موزعين على عشر محافظات، ونصاب مالى يغطى تكلفة رسوم توكيلات وإيجار مقرات ونشر بيان التأسيس وأسماء المؤسسين فى صحيفتين يوميتين بما يتكلفه كل هذا من مبالغ تقدر بالملايين والتي هي بالتأكيد فوق طاقة سواد الشعب. وهذا بالطبع يؤخر بدء نشاط الأحزاب إستعداداً للإنتخابات القادمة، ويبدو كما لو كان هذا التأخير مقصوداً ممن صاغ هذا القانون. كما أنه يجعل مباشرة العمل السياسى يقوده المال لا الفكر، وتدفعه فى الأساس القدرة المالية لا العطاء الوطنى.

بوصلة المجلس العسكرى واتجاهها المعاكس

بدت بوصلة المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى اتجاه معاكس لبوصلة الثورة، وظهر هذا مبكراً، منذ التمسك بأحمد شفيق رئيساً لوزارة ما بعد الثورة. ومن الطبيعى أن يسود شعور بأن باب الثورة لم يفتح بعد، فوزارة د. عصام شرف ما زالت تضم عدداً من أعضاء ذلك الحزب الفاسد، كما تم اختيار مسئولين تقليديين من الشيوخ وكبار السن لإدارة الحوار الوطنى، وحين انتقلت هذه المهمة من د. يحيى الجمل البالغ من العمر ٨٦ عاماً أوكلت للدكتور عبد العزيز حجازى الأكبر منه سناً. ومع التقدير الكامل للشخصيتين فإن هذا الاتجاه لا يتماشى مع روح الثورة المصرية.  

ومما يبين اتجاه بوصلة المجلس العسكري:

١- إن ملاحقة الفساد تتم بناءً على بلاغات شباب الثورة والأفراد والنشطاء، وليس بمبادرات أو ضمن مشروع وضعته الحكومة أو المجلس العسكرى. أى أنها بلاغات من وكلاء الشعب، وليست قرارات أو إجراءات من يديرون شئون البلاد، فالشعب هو الذي يلاحق فساد النظام السابق ويحاول استرجاع أمواله وأراضيه وشركاته المنهوبة، ونكاد نقول إنه يجبر السلطات على اتخاذ قرارات القبض والمساءلة.

٢-  لاعتماد على النهج الإدارى والأمنى فى مواجهة البلطجة والترويع الذي تقوم به فلول الحزب الوطنى والعناصر الخارجة على القانون، من رجال الشرطة الفاسدين، وعناصر أمن الدولة المنحرفين، والبلطجية المستأجرين، والمليشيات المدربة. وهذا سمح باستمرار الانفلات الأمنى والفراغ السياسى، وقامت المحاكم العسكرية بمحاكمة صغار البلطجية، أما كبار المجرمين فقد تم تحويلهم إلى القضاء العادى، وجاء هذا صادماً للقوى الثورية والوطنية، وأفاد قوى الثورة المضادة، ومكنها من إشاعة الإحباط فى الشارع، وتكثيف الحرب النفسية والبدنية ضد المواطنين.

٣- وفي الوقت نفسه تم القبض على متظاهرين - بل وقتل عدد منهم - بذات الأسلوب الذي تعامل به النظام السابق ويحاكم الآن من جرائه، وحوكم بعض المتظاهرين في محاكمات عسكرية وصدرت ضدهم أحكام قاسية. وكل هذا يستنفر الشارع المصرى، الذي يرى وجود عدد كبير من شباب الثورة فى السجون المدنية والعسكرية ظلماً وعدواناً‪.

٤-  الاعتماد على قواعد النظام القديم فى تعيين واختيار المسئولين، ونتيجة ذلك حاز رجال الأمن والجنرالات الكبار حصة الأسد فى تعيينات المحافظين الأخيرة، وكأن هناك رغبة فى إعادة الدولة البوليسية مرة أخرى، فزاد التوتر واشتعلت الفتن وكان المطلوب إطفاءها.

٥- أجمع شباب الثورة ومعهم القوى الوطنية على حل الحزب الوطنى؛ راعى الاستبداد والفساد والتبعية والإفقار، وانتظرت مصر حكم المحكمة الإدارية العليا بحله بناءً على بلاغ من وكلاء الشعب، بعد أكثر من شهرين من نجاح الثورة وفى وجود المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى الحكم.

٦- حصر العمل السياسى الاستثنائى فى حدود الترقيع والترميم، مما رسخ انطباعاً لدى قطاعات واسعة من الرأى العام بأن ما يجرى ليس هدفه إقامة نظام سياسى جديد إنما إعادة إنتاج النظام القديم.

٧-  ضبط الإيقاع الرسمى على مجرد ردود فعل للثورة المضادة النشطة، بأموالها الطائلة فى الداخل والخارج، وسلاحها الذى تدفق عليها من مخازن فتحت بلا حساب أمام مجرمين أُخرِجوا من السجون عمداً لإجهاض الثورة، ونشر الفتنة، وبث الفرقة بين قواها ومؤيديها، وإغراق البلد فى فوضى ما زالت عائلة مبارك وأتباعهم وأصدقائهم من الخليج تراهن عليها، أملاً فى الخلاص واستمرار نظامها كى يحميها من غضب الشعب وحساب التاريخ.

٨- إشكالية شرعية المجلس الأعلى للقوات المسلحة، التى ما زالت محل تساؤل‪: ففى الوقت الذي يقدر فيه شباب الثورة وجماهير الشعب تقديراً عالياً موقف القوات المسلحة الوطنى، ووقوفها إلى جانب الثورة وحمايتها، ترك المجلس شرعيته معلقة على تفويض الرئيس المخلوع، وهو تفويض إنتهى بتخليه عن الحكم. وقد كانت أمام المجلس فرصة لتعزيز شرعيته من ميدان التحرير وجماهيره العريضة مقابل إنجازاته الإيجابية، فلم يأخذها.

العودة إلى البداية وضرورة المجلس الوطنى

حين تلتبس الأوضاع، ويشوبها الغموض، يعود أصحاب الشأن إلى نداء الثورة الأول: "عيش ـ حرية ـ عدالة إجتماعية"، وأحيانا "تغيير - حرية ـ كرامة إنسانية"، فيتأملونه من جديد. فهو نداء لخص معنى الحرية الشامل فى مجالاته المتعددة؛ فالمعنى السياسى له آلياته الديمقراطية القائمة على التعدد الحزبى والانتخابات الحرة، والتداول السلمى للسلطة. أما المعنى الاجتماعى فيرتبط بالعدالة فى توزيع الثروة الوطنية، وفى توفير الحياة الكريمة للمواطن، ورفع مستوى معيشته، وتحريره من الاستغلال الاقتصادى ومن كل صور الغبن الإنسانى، وتوفير الضمانات القانونية والسياسية اللازمة لذلك.

والعودة إلى ذلك النداء، نداء الثورة، تؤكد ضرورة عقد مؤتمر مصر الأول، وضرورة قيام المجلس الوطنى المقترح. تنشأ هذه الضرورة من:

١- ضيق حيز الحركة والمناورة أمام قوى الثورة وشبابها؛ بتأثير صدور البيان الدستورى الثانى واحتلال الانتخابات التشريعية الأولوية على ما عداها دون أرض ممهدة بشكل صحيح، فأصبح الهم الأكبر هو هذه الانتخابات لتأثيرها الكبير على مستقبل البلاد، وأصبح التوجس من أن تأتى الإنتخابات القادمة ببرلمان قريب من البرلمان السابق، إلا إذا بذل جهد يحطم أو على الأقل يضعف من بقايا النظام القديم. وأصبح من الضرورى الدعوة لمؤتمر وطنى جامع يتناول الانتخابات كمحور من المحاور ضمن معالجة شاملة؛ تتكامل مع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، ومع المبادئ العامة للدستور القادم وآليات التعبئة والحشد.

٢- ظروف غياب المشروع الوطنى بما يحتويه من أهداف إستراتيجية ومرحلية، ويكون أساساً لبناء نظام سياسى جديد؛ هذه الظروف تجعل من المؤتمر وقيام "المجلس الوطنى" ضرورة قصوى وحاجة ماسة لوضع ملامح هذا المشروع، وسد النواقص القائمة وعلاجها بالسرعة اللازمة، وبذلك يقوم المجلس الوطنى بإنجاز هذه المهمة التى لم تتم حتى الآن، ويغطى نقصاناً يشوب إدارة شئون البلاد منذ الحادى عشر من فبراير الماضى.

٣- مهمة الحفاظ على مكتسبات الثورة واستكمال أهدافها ومسيرتها، وذلك من خلال إيجاد آلية للحوار بين كافة القوى الوطنية المؤيدة للثورة، هذا الحوار الذي سوف يؤدي إلى تبلور توجهات ومطالبات ومواقف من كافة القضايا والأحداث.

مجالات عمل المجلس الوطنى:

أولاً: المهمة الاستراتيجية للمجلس الوطنى

تقوم استراتيجية المجلس على خلق آليات للعمل فى مجالات بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة من خلال:

·         لجنة دستورية وتشريعية تضم خبراء وفقهاء قانونيين ودستوريين وشخصيات عامة من الثوار والوطنيين لوضع مشروع الدستور الجديد الدائم.

  • لجنة اقتصادية من اقتصاديين وأكاديميين وخبراء فى التنمية الشاملة ، ووضع ملامح مشروع بناء مصر إقتصادياً وتنمويا ً.

·         لجنة شئون الانتخابات، تضع الخطط والآليات اللازمة إستعداداً للانتخابات التشريعية القادمة، مع التركيز على مجموعات التوعية الميدانية من شباب الثورة على مستوى الدوائر الإنتخابية لتوعية وتحفيز المواطنين.

وسوف يعمل المجلس على استمرارية الحوار واتساعه من خلال قصور الثقافة ومراكز رعاية الشباب طبقاً لبرنامج زمنى وموضوعى محدد. ويبقى المجلس الوطنى ما بقيت الحاجة إليه، وحتى تستكمل الثورة مهامها وتحقق أهدافها كاملة.

ثانياً: مهام عاجلة

  • المهمة الأولى للمجلس هى القيام بالشراكة الإيجابية فى القرارات والمتابعة لدى الحكومة والمجلس الأعلى للقوات المسلحة.
  • إنشاء كيان للعناية بشئون الثوار، ويرعى أسر الشهداء والمصابين والمسجونين والمحتجزين.
  • إبتكار وتطوير وسائل تمكن الشباب من القيام بدور قيادي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المرحلة القادمة. واستخدام مراكز الشباب وقصور الثقافة كمقرات لإشعاع الوعى والثقافة، وحماية الشباب من غزو المنظمات الخارجية التى تعمل تحت ستار دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان، أو التى تلعب على العواطف الدينية، لمحاولة تطويق الشباب وتوجيههم لخدمة مصالحها بعيداً عن الثورة.
  • إنشاء حوار مع وعن الإعلام، والعمل على الإستقلالية الفعلية للإعلام.
  • توفير الغذاء من مصادر الدولة لفقراء مصر بوفرة وبسعر التكلفة الحقيقية فى فترة الأزمة الحالية.

ثالثاً: مهام عامة

١- إستراتيجية للتنمية الشاملة ومجالاتها، والحفاظ على موارد وثروة البلاد، والتركيز على تقليل الفجوة بين الإنتاج المحلى والإستهلاك من المحاصيل والمنتجات الضرورية، ودراسة معوقات الإنتاج ووضع الحلول المناسبة لها، والعمل على تمصير مستلزمات الإنتاج الزراعى والصناعى والخدمى وتوطين التكنولوجيا المتقدمة، وتحويل مصر إلى ورشة للمشروعات العامة والخاصة، فتصبح القاعدة الإنتاجية والصناعية للمنطقة العربية وإفريقيا والعالم الإسلامى. وخلق مجمع علمى هندسى مجتمعى لدراسة جدوى المشروعات القومية الأولى بالرعاية. ودعم مجموعات الشباب مثل حماة الوطن من جامعات مصر فى هذا الصدد.

٢- وضع خطة لمراجعة عقود بيع شركات القطاع العام والقروض والمنح الأجنبية والمحلية، والصناديق والحسابات الخاصة منذ عام 1995م، واستخدام الأموال والأصول المستردة لبدء التنمية مرة أخرى على أساس وطنى وليس على أساس قروض أجنبية فقط.

٣- محاكمة المسؤولين عن جرائم الفساد وانتهاكات حقوق المواطنين بكافة أشكالها طوال الثلاثين عاماً الماضية، والانتهاء من محاسبة أركان الحكم السابق وإستعادة الأموال المنهوبة والمهربة بأسرع ما يمكن، مع التركيز على جرائم تبديد الأصول وجرائم الخصخصة والنظر فى جرائم سلب إرادة الشعب وتزوير الإنتخابات، وجرائم إنتهاك الأراضى والتعذيب والقتل، ونهب وسرقة موارد البلاد (غاز ـ دخل قناة السويس)، ومحاكمة من بددوا حصيلة بيع القطاع العام وإستولوا على الحسابات وحصيلة الصناديق الخاصة، وكذلك القروض والمنح الداخلية والخارجية. والغريب أنه لم تتخذ أى إجراءات لمصادرة أى أموال أو ممتلكات حتى الآن أو وضعها تحت الحراسة إنتظاراً لحكم العدالة ضد أصحابها، وما زالت قضية إسترداد الأموال المهربة إلى الخارج تراوح مكانها.  

٤-  تهيئة المناخ لمشاركة المصريين بجميع طوائفهم، بما فيهم المغتربين، في الحراك والتأثير السياسي، والذي يشمل المشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية.

٥-  المشاركة الشعبية فى أمن الشارع المصرى دعماً للشرطة التى يجب أن تكون فى خدمة الشعب، ودعم إئتلاف الشرطة الذى رفض إستخدام العنف ضد الشعب.

٦-  وضع خطة التشريعات القانونية بما يكفل تغيير الفاسد وغير الملائم منها ووضع الجديد الذى يلائم متطلبات المرحلة القادمة.

٧-  وقف تجريف الأرض ووضع عقوبات رادعة لمنع ذلك، والتصدى لاغتصاب أراضى المنافع العامة، وإزالة التعديات التى تمت نتيجة الفراغ الأمنى عقب الثورة، وما زال هذا مستمراً حتى الآن.

٨-  الإهتمام بمشكلة المياه وإستعادة إمكانيات القوة التى كانت لمصر فى دول حوض النيل، هذا على مستوى الخارج، أما على نطاق الداخل يجب وضع الدراسات والبرامج المشجعة على تغيير ثقافة المصريين من ثقافة الوفرة فى المياه إلى القبول بثقافة الندرة، التى تؤدى إلى تقنين الإستهلاك؛ نظراً لإنحسار الموارد والوقوع تحت ضغط عدد من دول حوض النيل بفعل تخلى نظام الحكم السابق عن الدور الإفريقى وتصاعد التأثيرات الغربية والصهيونية.

معايير عضوية المجلس الوطنى:

إقترحت اللجنة التحضيرية معايير من المطلوب توفرها فى أعضاء "المجلس الوطنى" هى:

  • أن يكون مؤمناً بعدم التمييز بين المواطنين المصريين.
  • أن يكون مؤيداً لثورة 25 يناير وأهدافها ومبادئها.
  • ألا يكون قد شارك فى إفساد الحياة السياسية والإقتصادية أو الحياة العامة قبل الثورة.
  • أن يكون له نشاط مميز: سياسياً أو مجتمعياً، قبل أو أثناء ثورة 25 يناير.
  • أن يكون مؤمناً بالمنفعة العامة ومبدأ الإيثار.
  • أن يكون مستعداً لبذل الجهد والوقت.

ومن المقترح أن توزع مقاعد المجلس الوطنى على النحو التالى:

  • ثلث للشباب.
  • ثلث للقوى المجتمعية المدنية (نقابات وجماعات مهنية ناشطة، وجمعيات …إلخ). 
  • ثلث للأحزاب والجماعات السياسية الفاعلة.
  • يضاف إلى هذا عدة مقاعد لعلماء بارزين.

بعدد إجمالى حوالى 125 عضواً.

هيئة مكتب المجلس الوطنى

ينبثق عن المجلس الوطنى هيئة مكتب من:

الرئيس

ونائب للرئيس

ومسئول إدارى وأمين سر

ومسئول مالى وأمين صندوق

ومسئولى الأنشطة

ووظيفة هيئة المكتب هى: إدارة العمل اليومى، والدعوة للإجتماعات وتسجيلها وحفظها، ووضع النظام المالى المناسب، وتعيين المحاسب القانونى، وتنفيذ قرارات وتوصيات مؤتمر مصر الأول، ومتابعه ما يصدر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة وإبداء الرأى والمشورة بشأنها، وإعداد خطط العمل، وتنظيم إستخدام قصور الثقافة ومراكز الشباب كأماكن وقاعات للقاءات العامة لاستطلاع آراء المواطنين ومقترحاتهم وتوصياتهم، وتنفيذ الممكن منها.

تصور تشكيل المجلس الوطنى

يتم تشكيل المجلس الوطنى بدءً من القاعدة بناءً على ترشيحات من القوى السياسية والمجتمعية تقدم لهيئة إستشارية للمجلس الوطنى تضم شخصيات عامة مستقلة غير منتمية لأى من القوى السياسية أو المجتمعية وليس لها الحق فى عضوية المجلس الوطنى, وتتعاون الهيئة الإستشارية مع اللجنة التحضيرية للمؤتمر.

كلمة أخيرة

إن هدف هذا الجهد هو فتح آفاق العمل الوطنى أمام من طال حرمانهم منه، وأبعدهم قهر واستبداد وفساد الحكم البائد عن المشاركة فى الحكم والقرار؛ وهو غير موجه ضد أحد.. فرداً أو جماعة أو هيئة أو منظمة؛ ما دام إيمانهم بالوطن واضحاً ومن الساعين لرفعته ونهوضه.

وبهذه المناسبة نوجه رسالة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة؛ باعتباره السلطة الأعلى فى البلاد، نقول إن المواقف الوطنية التى اتخذتها القوات المسلحة بداية من الضغط على الرئيس السابق حتى تخليه عن الحكم، ورفض التصدى لشباب وجمهور الثورة وحمايته، مما حفظ لها وجهها الوطنى ومكانتها فى قلوب الشعب، هذا أبقاها عند حسن ظنه، وهذا يشجع على إبداء الرأى على قاعدة المصارحة والصدق، والحوار المثمر والبنّاء بين كل الأطراف والقوى المعنية بمستقبل هذا الوطن ورفاهية أبنائه.

والله ولى التوفيق

© www.almaglesalwatany.org